أصّعّد
ينحني قوسه للتفاصيل
ينزلق بخفّة ، ينساب
يرتبك محدثًا وخزاتٍ بالقلب
ليست مؤلمة لكنّها
تحرّك أنشوطة قديمة
توقظ نشوة التأمل وانخطاف القلب لها
أشد طرف المدار المعطّل
أختبر دوراني
تتوقف أنفاسي بعض الوقت ، أدور
أضيئ حزنًا
رويدًا أتذكر .. هذا الليل أوحى بانطفائي
منذ اشتباك ثغر نجمه ببنفسجي النائم
منذ أول ( لاأدري ) , وارتجافة
رشقت مجالي في وهجٍ ضوئيّ غامض
إلا ثقبًا أسود ، كان يلتهم المجرّة
مازال الحزن يذكر ملمحي
يضمّني ، يتوّجني نُبلا
يصقله ، ألتمع
أضيئ أكثر
تُومئ أصابعي بالتورّق..
لن أفكر في الذهاب إلى البحر ليجففني
كلما أمطرني حزن جميل.
ينكمش في براحٍ من الصمت المُعَنْوَن يلفُّني
أمر ما عمّا قريبٍِ سوف يحدث ، عاصفة من المفاجآت
خفيفة , ثقيلة .. أروح وأجيئ في منامٍ طويل
أفقي غمامة ومداك جهات غير معلومة
أتلقن فلسفة النهر في الركود مرة والجريان أخرى
كذاك الحلم الذي يقف عند منبعه باستحياء وحذر
ثم يجرفنا إلى مصدات التكهّن التي تعيقنا مرّات
فيعيد ونعيد ، ذهابا وعودة ، في رؤى وصور وأحاديث
بلون أغبرة السفر والمسافات والخطى الدائخة
من عصف الظنون وإبهام الخرائط ولسعة الحذر
تعاندني المرايا رغم ذلك ، تنجلي
تتألق لجديد غير امتشاق عودي في انعكاسات القصائد
أهيئني جيّدًا ، فـ لي في كل استراحة تعب ، أناة وصبر
ولي في دمك ، بعد الدروب دروب لم يطوها سعيي
لي في الحلم صحو الحقيقة ، وفي فرحك المخبوء عمر لم أعشه
وفي عينيك جمر وسحر وفتنة تكتسيني ، وفي حزنك مرتكن يهدهدني
لي فيك ( أحبكِ ) مواكبَ عرس وزينة
ونعيمًا , لم أدركه بعد.
برأسي غاشية هواجس .. هموم الأرض , أوجاع البشر , تعب
كلما ساد الوقت اضطراب , زهدت حروفي صوتها , وثقلت بصدري المراثي
ربما علمت أن تراتيلي الفجائعية قد أذهبت قدسيتها منذ زمن طويل , وأن الصدأ غطى قصبة الناي , وأن رغبة صغيرة استيقظت , فخرجت عن قشرتها ودنت منك
كانت تنتظرعلى بعد ضلع من أضلاعك , لتقابلها بضمّة
هكذا بدأتُ السير على حافة بحيرة ضحلة , أتأمل صورتي وأترقّب وصولك
أكتب عن الحب , وأسمح للرغبات الصغيرة أن تكبر بعيدًا عن قفص الاتهام والأضواء الكاشفة
أكتب عنك , كلما مارست الغباء والقسوة مع الذات , كلما أثقلني سؤال وجواب
كلما أصْقَلتْ حنجرتي دندنة صاخبة البكاء
هكذا أرغب في سكنٍ على بعدٍ فسيح من حزني , على ارتفاع شاهق من أحلامي المحبطة
هكذا يخطر لي , أن أكسر الظلام وأرمم ماتبقى من أمنية سقطت من قمة حساباتي , ذات قنوط
هكذا أحببت أن أكون أنثى , عادية جدًّا
تحبك.
تعيد الجرش , ولاتتوقف
هكذا عرفتَ رحاي , ورمال ذاكرتي المولعة بامتصاص الحكايا
بتخزين التفاصيل , وتعريتها
ولعًا يدفعك إلى الكفر بمتشابهات أطللن من نوافذ الفراغ
أحكمن شؤونك التي أحصيتُها
كم كانت مهمة شائكة ومحيّرة
وكم هومؤلم أن أتخلّى عن بعضها
لكنّك لم تسمع إلا اصطكاك حجرين , وجعجعة المرة الألف
ولم تلحظ متوالية إثبات , تصرخ من عمق جدلي المفتعل
تقابل أسئلتك , باحتراقي
لم تسمع زفير النار , لأن توقعاتك هي أنني..
لن أدخل مرحلة النضج حتى الشرر الأخير
وفي بؤرة مبالاتي النائمة في كهفها ضجيج وفتيل كارثة
أحوم حول عينيك ؛ لأقبض على اتجاههما
أراقب شفتيك , وحركات يديك
ومع الوقت , أثقب الوقت..
ثقبًا بحجم الصمت الذي ابتلعني حين وقفت على احتمالٍ هش
معلقةً بين مسافاتٍ رهيبةٍ من تحتي ومن فوقي
فلم أبلغ أرضي , ولم ينتشلني اليقين
وأنا الساكنة روحك أزلا
فمن أين تسرّب تيهي وجحود ظنّي
وروحي ماانزوت لحظة عن فجرك الناصع ؟
تلك هي الهزّة التي تخترق سكينة روح قلقة
مازالت ترتب قطع النور في عتمتها
ربما كنت اللامحدودة , التي تخرج عن حدود لوحة بيضاء
وربما كنت نقطة بيضاء صغيرة في لوحة لاتقبل التفسير
لكنني أعني , بكل بساطة..
أحبك
.







