علّمني كيف أصنع أصفارا شهيّة
وأعرني بعض خاناتك الملوّنة لأرصّ قدوري
وأوقد على ورودي المجروحة ، ألف عمر
حتى تستعيد لونها من أحشاء عتمة و أكثر
هنا كان يسقط صمتي ، طهورا
حيث احتجز السيل أسراري ، في ذاكرة مردومة بالكآبة
لاتمد جسورك ..
قلتُها قبل أن تشمّر عن هممك
وأعدتُها بعدما طفقت تزيح المسافات
تحرث الوقت وتبذر العُقَد ريحان الغد
لم تكلّ قط
مازلتَ تمد شسوع تفاؤلك ، من فوق بساط لاتملكه
في بيت لايسعك ، وتحسن ضيافة زائريك
حضنك مشتعل ونبلك مختمر
وللزائرة الأخيرة كسرة من هشيم ، وخرافة معتّقة
لضدين انسكبا في عرق التوحد
كنا نجترّ خرافتنا .. نثمل
ونسقط فينا طول الوقت
لم نسأل يوما ..
أيُّنا سيعثر على ثغرة الفرار الأخير .
هاهي آزفة التخلّي
لن استطيع بعد الآن هربا إلى زمن لايحشو الجمال قبحا
لن أستطيع خروجا من حيز الموت الرحيم
سأنحني لـ اللحظة السقيمة
أحل قيد مناقبي الذي أدمى يديك
ألقيه في سيل فيضهما ، هباءً .
أكان ياذا الجود منًّا ، أم كان حميم غصة الندم ؟
حين دوت أبواق غفرانك بوصلٍ لقطع
وبسطتَّ خضر المعيّة بحدٍّ لايُحد
خيّم القتل أعلاه ، وأوْتَد أسفله
حين ألهجتَ ألسنة الغرور ، غناءً
بأنك قد أتقنت صنعي
وجمعت طيوفا غائمة من ماضيك
ألبستهم أسمال طُهر ، ودعوتهم إلى دمي .
يارجلا من رحيق رضى الرب
هل اكتفيت بأن شممت طينك
وألهاك الضجيج ، فنسيت
أن صرحك ممرّد بكذبي ؟
في أي سماء خبّأت ترابك
حين جرفتني حِكَمُكَ العليا ، لهوّة الكذبِ ؟
آمنًا .. كنتَ تتكئ إلى دمي
فاهبط قليلا كي أرى
أي جدارٍ يقيم الآن اتزانك ، ويستر عُري دمك .
وحين ينفضُّ جمعك
أخرجني من ذاكرة مستحيلاتك الألف
أعد بذرة حزني لطينتها
أعد أصفاري سيرتها الأولى ، بلا لون
وادخل جنة حزنك العلوي
كنصف قمر يصّاعد ، يحمل كل هموم الأرض
ويبكي وحيدا .
.
.
الخميس, 22 اكتوبر, 2009
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية
.
.








