ضوءٌ آخر النفق
أحاول أن أكون عادية , محايدة , صادقة جدّا , وأنا أصنع نسخة هنا مطابقة للأصل .
.
.

نوافذ



الكلام يهشّ رياحًا
في كل هبّة يميل , ولاتهابه الرياح
ماعلى السطح غار
وما في الجرح يرسخ أكثر .

في يدي ورقة بيضاء , أدسّها بين المشاهد ..
ضوء ساطع , في منتصف الجرح تماما
كان الوقت أيقونة منسيّة
لافرق بين الصباح والمساء
ونوافذ نصف مفتوحة ، هنا وهناك
تسرّب الضوء ، والضباب
ترفق بالهواء هوى التأويل
وتعلّق الحقائق
في جناحين ، وحاسة سابعة .

ثمة أشياء نوريّة ، خلف واجهات الحزن
تتوق إلى قمة بعيدة
فآلت الألوان إلى البياض 
الخلفيات إلى الصفاء
الملامح إلى الطهر
الجهات إلى فراديس
والكلام إلى نبوّة
والدفء مشاع ، ثملا يتطوّح بين النوافذ
يوزّع النعاس والأحلام المجانيّة .
 
وكنتُ أشرب ليلي ، أطلُّ عليك
بأناةٍ ، كنتَ ترتّب صعودك 
تغلّف صوتك ببلاغة حلم ناضج 
وتحزم في جيبك باقة شعر 
تناولت كفّي
كشطتَّ كل الخطوط
زرعت استتبابك شجرة
تمد غصون المحال
في القيظ والرمل والحلم المتقطع
كابدت عطشًا
لتورق نورًا يصيد النوايا
وظننت أنك صررت الريح
في حوصلة طائر الحب الصغير
فلم تمنع حصاري
ببهاء نوريّ كاذب
برنين أجراس الكلام
وبقامات وعود مهيبة .
 
ترتبك حيلتي
أروح وأجيئ في ممرات
تملأ حسن ظنّي بأشباه اليقين
أطلّ على حسرتي بملامة
ترمقني النوافذ بالتشفّي
أناديك ، يحضرني غيابك
أخاطب هاجسك
يجيبني واقع الوقائع
مكسورًا على الحواف
تضحك النوافذ
تلملم أنصافها وتستدير
ونافذتي هنا ، تستشرف رمادا
تتهاوى
ولم تصفعها رياحك بعد
أنادي الموت لايسمع
أشقُّ الليل
تحيك عناكبه النداء إلى النداء
لايسمع
تشتهي النارُ خرائبي
تراقصها
أطلُّ منّي عليّ
وأبتسم .



(2) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 13 اكتوبر, 2009 09:15 م , من قبل nowayloves

دائما موجود هنا


اضيف في 15 اكتوبر, 2009 12:57 ص , من قبل mak0115

كلمات عذبة
تمتلئ بالجمل البلاغية
والصور الشعرية
فهيئا ً هذه الروح الشفافة
وهنيئا ً لنا بهذا الجمال

مع فائق التقدير
<> سمو المشاعر <>




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية


.
.